السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

371

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وابن حبيب من المالكيّة ، وهو رواية عن مالك إلى جواز الاستعانة بغير المسلم عند الحاجة . وصرّح الشافعيّة والحنابلة بأنّه يشترط أن يعرف الإمام حسن رأيهم من المسلمين ، ويأمن خيانتهم ، وصرّح الشافعيّة باشتراط أن يكثر المسلمون بحيث لو خان المستعان بهم وانضموا إلى الذين يغزونهم ، أمكنهم مقاومتهم جميعاً . وشرط الماوردي : أن يخالفوا معتقد العدو . وعند المالكيّة - ما عدا ابن حبيب - وجماعة منهم ابن المنذر ، والجوزجاني : لا تجوز الاستعانة بمشرك « 1 » . ( انظر : جهاد ) ب - الاستعانة بأهل الذمّة وأهل البغي : صرّح فقهاء الإماميّة بأنّ للإمام أن يستعين بأهل الذمّة في قتال أهل الحرب والبغاة مع الضرورة والأمن وحسن رأي المُعين إن كان في الإمام قوّة تمكّنه من الدفاع لو عدل أهل الذمّة واجتمعوا مع أهل الحرب لقتال المؤمنين « 2 » . ويجوز للإمام أيضاً أن يستعين بطائفة من أهل البغي على طائفة أخرى إن كانت الأولى أقرب إلى الحقّ من الثانية « 3 » . وذهب الحنفيّة إلى جواز الاستعانة بالذميّين وصنف من البغاة فيما إذا كان حكم أهل العدل هو الظاهر ، ولو لم تكن هناك حاجة . واتفق المالكيّة والشافعيّة والحنابلة على تحريم الاستعانة بالكفّار في قتال البغاة ، كما نصّ الشافعيّة والحنابلة على أنّه لا يجوز الاستعانة على قتالهم بمن يرى من أهل العدل ( وهم فقهاء الحنفيّة ) قتل البغاة وهم مدبرون . ويتفق الحنفيّة مع الجمهور في أنّه لا يحلّ الاستعانة بأهل الشرك إذا كان

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 235 . المبسوط ( السرخسي ) 10 : 33 . فتح القدير 5 : 242 ، 243 . مواهب الجليل 3 : 352 . المدونة الكبرى 3 : 40 . مغني المحتاج 4 : 221 . روضة الطالبين 10 : 239 . المغني 8 : 414 . كشاف القناع 3 : 48 . ( 2 ) الخلاف 5 : 342 . منتهى المطلب 15 : 188 - 189 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 346 . ( 3 ) المبسوط 5 : 313 . منتهى المطلب 15 : 189 - 190 .